تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
أو ركعتين جالساً ، وموضوع هذه الروايات أوّلًا الشكوك الخاصة لا مطلق الشك في عدد الركعات ، وثانياحصة خاصة من الشك وهي الشك المتساوي للطرفين . الثالث ، ان الأحكام المترتبة على هذه الشكوك احكاما واقعية لاظاهرية . وبكلمة ، ان هذه الروايات الواردة في تعيين طرق علاج الشكوك المذكورة ، تدل على أنها طرق واقعية لاظاهرية ، فان الامر بالبناء على الأكثر واتمام الصلاة بالتشهد والتسليم ثم الاتيان بصلاة الاحتياط كل ذلك وظيفة المصلي الشاك واقعا ، فإذا اتى بها حصل له اليقين بالبراءة ، ومن هنا إذا تبين بعد ذلك ان صلاته كانت ناقصة لم تجب الإعادة وان كان تبين الخلاف في الوقت ، وقد دلت على ذلك صريحاً موثقة عمار قال : « سالت أبا عبد الله عليه السلام عن شيء من السهو في الصلاة ، فقال : الا أعلمك شيئاً إذا فعلته ثم ذكرت انك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء ، قلت : قال : إذا سهوت فابن على الأكثر ، فإذا فرغت وسلمت فقم فصل ما ظننت انك نقصت ، فان كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء ، وان ذكرت انك كنت نقصت كان ما صليت تمام مانقصت « 1 » » وهذه الموثقة ناصة في أن الشاك إذا عمل بالطرق المذكورة قطع بالتمام على كل تقدير وحصل له اليقين بالبراءة ، وعلى هذا ، فالمصلي إذا لم يكن شاكا في عدد ركعات الصلاة بشكوك صحيحة ، كانت وظيفته الواقعية الاتيان بالصلاة بتمام ركعاتها موصولة ، والا فلا يحصل له القطع بالبراءة ، بل لو اتى بها مفصولة بطلت صلاته ، واما إذا كان شاكا فيها ، فوظيفته واقعا في مقام الامتثال اتمام
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 - ب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 .