الأول ، الشك بين الثلاث والأربع .
الثاني ، عدم الاتيان بالركعة الرابعة واقعا .
والأول محرز بالوجدان ، والثاني بالاستصحاب ، فيتحقق الموضوع المركب من ضم الوجدان إلى الأصل ، ويترتب عليه اثره ، وهو وجوب الاتيان بالركعة الرابعة منفصلة ، وقد أفاد في وجه ذلك ان المصلي الشاك بين الثلاث والأربع لو كان في الواقع آتياً بالركعة الرابعة ، لم يجب عليه الاتيان بها مفصولة كمالايجب عليه الاتيان بهاكذلك إذا لم يكن شاكا في المسألة ، وهذا معنى ان عدم الاتيان بها واقعا جزء الموضوع وجزؤه الاخر الشك ، وعلى هذا ، فموضوع وجوب الاتيان بالركعة الرابعة مفصولة مركب من امرين :
أحدهما : الشك في الاتيان بها .
الثاني ، عدم الاتيان بهاواقعا ، فإذا شك المصلي بين الثلاث والأربع ، فالجزء الأول وهوالشك محرز بالوجدان ، والجزء الثاني وهو عدم الاتيان بالركعة الرابعة محرز بالاستصحاب ، وبضم الاستصحاب إلى الوجدان يتحقق الموضوع المركب ويترتب عليه اثره وهو وجوب الاتيان بها مفصولة ، هذا .
ويمكن المناقشة فيه بتقريب ان في المسألة جهتين :
الأولي : ان وظيفة المصلي الشاك في عدد الركعات بالشكوك الصحيحة كالشك بين الثلاث والأربع مثلا ، هل تنقلب واقعا من وجوب الاتيان بالركعة الرابعة موصولة إلى وجوب الاتيان بها مفصولة أو لا ؟
الثانية : ان موضوع وجوب الاتيان بالركعة الرابعة المشكوكة مفصولة هل هو مركب من الشك وعدم الاتيان بها واقعا أو لا ؟
المباحث الأصولية — صفحة 165
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦٥