لان مانعيتهما مترتبة على وجوب الاتيان بها موصولة وهو مقتضى اطلاق دليل الاستصحاب ، ومقتضى اطلاق دليل مانعية التشهد والتسليم ثبوت مانعيتهما قبل الاتيان بالركعة الرابعة المشكوكة الثابت عدم الاتيان بها تعبداً لاوجدانا ، وعليه فنتيجة التقييد بهذه الراوايات ارتفاع مانعيتهما ظاهرا بمعنى ان التشهد والتسليم بعد البناء على الأكثر لا يكون مانعاً ظاهرا لا واقعا ، لان مانعيتهما بعد الركعات الثلاث وقبل الاتيان بالرابعة ثابتة في الواقع ، ولازم هذا التقييد لزوم محذور اخر وهو العلم التفصيلي بعدم الامر بالركعة الرابعة ، لان الصلاة في الواقع ان كانت تامة فلا امر بها ، وان كانت ناقصة فالتشهد والتسليم مانع عن صحتها ، فاذن يتولد من هذا العلم الاجمالي العلم التفصيلي بعدم الامر بالركعة الرابعة ، والحاصل ان ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من الجواب لا يرجع إلى معنى محصل .
والصحيح في المقام ان يقال : ان في المسألة اموراً :
الأول ، فرض ان المصلي شاك في عدد الركعات كالشك بين الثلاث والأربع مثلا .
الثاني ، ان مقتضى القاعدة الأولية بطلان الصلاة بالشك في عدد ركعاتها ، وتؤكد ذلك صحيحة صفوان عن أبي عبد الله عليه السلام : « إذا كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شيء فأعد « 1 » »
ولكن هناك روايات خاصة تدل على تعيين وظيفة المصلي في موارد الشك في عدد الركعات في الصلوات الخاصة وطريقة علاج الشك فيها وتحصيل اليقين بالبراءة منها ، وهي متمثلة في الروايات التي تنص على أن من شك بين الثلاث والأربع بنى على الأكثر ويتم صلاته ، ثم يأتي بركعة قائما
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 - ب 15 من أبواب الخلل في الصلاة ح 1 .