تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
كان التامة ، لقال الإمام عليه السلام : « إذا شككت فيه » فلا حاجة ولامبرر لإضافة الشك إلى موضع منه ، ومن الواضح ان هذه الإضافة من الإمام عليه السلام حيث إنه لا يمكن ان يكون جزافاً وبلانكتة ، فتدل على أن الشك المفروض في هذه الجملة الشك المقرون بالعلم الاجمالي ، وهوالشك في موضع الإصابة بعد العلم بها اجمالا بمفاد كان الناقصة . والخلاصة ، ان هذه الجملة ظاهرة في أن المكلف كان يعلم بأصل الإصابة والشك انما هو في موضعها . واما القرينة الثانية ، فلان قوله عليه السلام : « تنقض الصلاة وتعيد » وان كان في نفسه ظاهراً في أن سبب النقض والبطلان رؤية النجاسة في ثوبه أثناء الصلاة ، الا ان هذه الجملة حيث كانت محفوفة بالقرينة المتصلة ، وهي قوله عليه السلام : « إذا شككت في موضع منه » باعتبار انه ظاهر في أن هذا الشك من الشك المقرون بالعلم الاجمالي وان المكلف كان يعلم اجمالا بأصل إصابة النجاسة ثوبه والشك انما هو في موضع الإصابة ، فاذن لا ظهور لقوله عليه السلام : « تنقض الصلاة وتعيد » في أن النقض والإعادة مستنداً إلى رؤية النجاسة أثناء الصلاة ، لان احتفافه بقوله عليه السلام : « إذا شككت في موضع منه » مانع عن انعقاد ظهوره في أن بطلان الصلاة مستند إلى رؤية النجاسة في أثنائها . فالنتيجة ، ان البطلان مستند إلى العلم الاجمالي ، ويؤكد ذلك قوله عليه السلام : « وان لم تشك ثم رأيته رطبا » فإنه يدل على أن البطلان مستند إلى الكشف عن وقوع الصلاة في الثوب النجس . واما القرينة الثالثة ، فلان هذا المقطع ليس تكراراً لما في المقطع الثاني والمقطع الرابع ، فان السائل في المقطع الثاني سأل بقوله : « قلت فإن لم أكن