تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
رأيت موضعه وعلمت انه اصابه فطلبته ولم أقدر عليه فلما صليت وجدته قال عليه السلام تغسله وتعيد » وهذا المقطع يدل على أن المصلي إذا علم اجمالا بنجاسة ثوبه ولم ير موضعها ، ثم فحص ولم يجده فصلى وبعد الصلاة وجد ، فصلاته باطلة وتجب عليه اعادتها من جديد ، ومقتضى اطلاقه عدم الفرق في الحكم بالبطلان بين ان يحصل له العلم بعدم الإصابة أو لم يحصل . واما في المقطع الرابع ، فقال السائل : « قلت فاني قد علمت أنه قد اصابه ولم ادر اين هو فاغسله ، قال عليه السلام : تغسل ثوبك الناحية التي ترى انه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك » ، والسؤال في هذا المقطع انما هو عن وجوب الغسل مع سكوته عن حكم الصلاة فيه ، واما في هذا المقطع فالسائل سال بقوله : « قلت إن رأيته في ثوبي وانا في الصلاة » فالإمام عليه السلام أجاب بقوله : « تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه » ، فإنه ظاهر في أن نقض الصلاة واعادتها انما هو في فرض ان المرئي هو النجاسة السابقة المعلومة بالاجمال بقرينة قوله عليه السلام : « إذا شككت في موضع منه » ، فاذن هذا يختلف عن المقطع الثاني . اما أولًا : فان فيه فرض السائل العلم الاجمالي بإصابة ثوبه النجس قبل الدخول في الصلاة ، بينما في هذا المقطع لم يفرض السائل ذلك . وثانياً : انه فرض في المقطع الثاني وجدان النجاسة تفصيلا بعد الصلاة ، بينما السائل في هذا المقطع رأى النجاسة تفصيلا في أثناء الصلاة . وثالثاً : ان السائل فرض في المقطع الثاني الفحص والطلب عن موضع النجس ، بينما في هذا المقطع لا يكون منه عين ولا اثر ، واما اختلافه مع المقطع الرابع واضح ، فان فيه السؤال عن الغسل لا عن الصلاة .