تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
فالنتيجة ، ان هذا المقطع ليس تكرار للمقطع الثاني والرابع ، ومن الواضح ان التكرار المستهجن عرفا انما هو التكرار بتمام الخصوصيات ، وامااذا كان التكرار من اشتماله على خصوصية زائدة أو من اجل الاهتمام والتأكيد ، فلا يكون قبيحا ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، ان التكرار في المقام انما هو من السائل لا من الإمام عليه السلام ، ومثل هذا التكرار لا يكون مستهجنا ، هذا إضافة إلى أن لازم حمل الشك في قوله عليه السلام : « إذا شككت في موضع منه » على الشك البدوي مانعية نجاسة الثوب بوجودها الواقعي لابوجودها العلمي ، لان معنى هذا المقطع حينئذٍ هو ان المكلف إذا شك في أنه أصاب ثوبه نجس أو لا ، فدخل في الصلاة من جهةاستصحاب عدم الإصابة أو أصالة الطهارة وفي الأثناء رأى النجاسة في ثوبه ، وعلم أن هذه النجاسة المرئية هي النجاسة المشكوكة قبل الصلاة ، وحكم الإمام عليه السلام بقطع الصلاة ووجوب اعادتها ، يدل على أن النجاسة بوجودها الواقعي مانع ، والا فعليه ان يقطع الصلاة ويغسل ثوبه أو يبدله إذا كان عنده ثوب اخر ، ثم يبني على الصلاة ، واما إذا لم يكن ذلك ، فوظيفته قطع الصلاة وغسل الثوب واعادتها من جديد ، ولهذا لا يمكن حمل الشك فيه على الشك البدوي . وبكلمة ، ان في هذا المقطع احتمالين : الاحتمال الأول ، ان يكون المراد من الشك في قوله عليه السلام : « إذا شككت في موضع منه » الشك البدوي ، وعليه فيدل هذا المقطع على قطع الصلاة واعادتها من جديد إذا رأى النجاسة في الأثناء وعلم أنها كانت قبل الدخول فيها . الاحتمال الثاني ، ان يكون المراد منه الشك المقرون بالعلم الاجمالي ،