تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
من الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية ، بل هذه التوسعة من جهة الروايات ، منها صحيحة زرارة المتقدمة ، هذا . وذكر المحقق النائيني قدس سره « 1 » ان الشرط هو العلم بالطهارة الجامع بين العلم الوجداني والعلم التعبدي سواء أكان مطابقاً للواقع أم لا . ولكن فيه اشكالان : الأول ، ان العلم لا يمكن ان يكون تمام الموضوع للشرطية ، لما ذكرناه في مستهل بحث القطع ان العلم لا يمكن ان يكون تمام الموضوع للحكم ، لأنه متقوم ذاتاً وحقيقة بمتعلقه وهو المعلوم بالعرض ، واما إذا لم يكن له متعلق في الواقع فهو جهل مركب وليس بعلم ، وعلى هذا فبطبيعة الحال يكون موضوع الشرطية مركبا من الطهارة الواقعية والعلم بها ، وحينئذٍ تكون الطهارة الواقعية جزء الموضوع ، وعليه فلو صلى المكلف معتقدا بطهارة ثوبه أو بدنه ، ثم تبين بعد الصلاة ان ثوبه كان نجساً فصلاته محكومة بالبطلان ، لأنها فاقدة للشرط وهو الطهارة الواقعية ، مع أنه لا شبهة في صحة صلاته وعدم وجوب الإعادة عليه حتى في الوقت فضلا عن خارج الوقت . الثاني ، ان العلم بالطهارة الذي هو جزء الموضوع لا يشمل الأصل العملي كاصالة الطهارة بل استصحابها ايضاً ، لان الأصل العملي ليس علما تعبداً كالامارات الشرعية . وان شئت قلت : ان الأمارات الشرعية كاخبار الثقة وظواهر الالفاظ ونحوهما علم عنده قدس سره شرعاً وتعبداً ، واما الأصول العملية فحيث انها ليست بعلم تعبداً فلاتكون مشمولة لهذا التعريف ، مع أنه لا شبهة في صحة الصلاة في ثوب محكوم بالطهارة باصالة الطهارة أو استصحابها ، الا ان
هامش
( 1 ) . فوائد الأصول ج 4 ص 345 - أجود التقريرات ج 2 ص 363 .