العقوبة أو المثوبة عليها على تقدير الإصابة والمؤمنية على تقدير الخطأ ، فان التنجز بهذا المعنى لا يتصور في ذات النجاسة وانما يتصور في الآثار والاحكام المترتبة عليها ، وبين تنجزها ، بمعنى اتصاف النجاسة بالمانعية الفعلية ، ومنشأ اتصافها بها وصولها أو تنجزها ، اما بالعلم الوجداني أو العلم التعبدي أو الأصل العملي كالاستصحاب اونحوه أو الاحتمال فيما إذا لم يكن هناك أصل مؤمن في البين ، فهذا التنجز الذي هو معلول لهذه العلل والأسباب جزء موضوع المانعية طولا ، أو فقل : ان التنجز المأخوذ في الموضوع هو التنجز التعليقي بنحو القضية الشرطية ، وانما صار فعليا بهذه الأسباب والعلل .
إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة ، وهي ان موضوع المانعية اما مركب من النجاسة الواقعية ووصولها أو مقيدة به ، ولافرق بين ان يكون وصولها بالعلم الوجداني أو العلم التعبدي أو الأصل العملي كالاستصحاب ، أو مركب من النجاسة الواقعية وتنجزها اومقيدة به ، ولافرق فيه ايضاً بين ان يكون تنجزها بالعلم الوجداني أو التعبدي أو الأصل العملي كالاستصحاب أو الاحتمال هذا ، ولكن الصحيح هو الفرض الأول ، فإنه مستفاد من روايات الباب دون الفرض الثاني ، هذا كله على القول بان النجاسة مانعة .
واما على القول بان الطهارة شرط ، فلا شبهة في أن الشرط ليس هو الطهارة الواقعية فحسب ، ضرورة ان المكلف إذا صلى في ثوب معتقداً طهارته أو استصحب طهارته أو ثبتت باصالة الطهارة ثم تبين بعد الفراغ من الصلاة ان ثوبه كان نجسا ، فلاشبهة في صحة صلاته وعدم وجوب الإعادة عليه حتى في الوقت فضلا عن خارج الوقت ، فلو كان الشرط الطهارة الواقعية ، كانت صلاته باطلة قطعاً في هذه الموارد من جهة انها فاقدة
المباحث الأصولية — صفحة 126
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٦