للشرط ، ومن ذلك يظهر ان الشرط أعم من الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية في مورد الامارات والأصول العملية والطهارة الاعتقادية في موارد القطع بها ، وهذا يكشف عن سعة دائرة الشرط ، وانه أعم من الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية ، وهذه التوسعة ليست من جهة ما ذكره صاحب الكفاية قدس سره « 1 » من أن أصالة الطهارة أو استصحابها تنقح موضوع الشرطية وهو الطهارة ، وتجعله أعم من الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية على أساس انها حاكمة على أدلة شرطية الطهارة ، وذلك لأن هذه التوسعة ليست من جهة حكومة أصالة الطهارة أو استصحابها على أدلة شرطية الطهارة ، لأن هذه الاصالة لا يمكن أن تكون حاكمة على أدلة شرطيتها ، لان مفاد الاصالة الطهارة الظاهرية وهي لا يمكن أن تكون توسعة لدائرة الطهارة الواقعية ، إذ لا شأن للطهارة الظاهرية الا كونها عذراً للمكلف ومؤمنة طالما تكون موجودة ، فإذا ارتفعت بارتفاع موضوعها وهو الشك وتبين الخلاف ، فوظيفته العمل بالواقع ولا اجزاء في البين ، فإذا صلى المكلف في ثوب ثبتت طهارته باصالة الطهارة اواستصحابها وكان في الواقع نجسا ، فهو وان كان تاركا الصلاة في ثوب طاهر الا انه معذور في ذلك طالما تكون الاصالة موجودة ، واما إذا انكشف الخلاف وبآن ان الثوب كان نجساً وان صلاته وقعت في ثوب نجس ، فلا يكون معذوراً في ترك الصلاة في ثوب طاهر ، بل عليه اعادتها في الوقت إذا كان انكشاف الخلاف فيه ، والا ففي خارج الوقت ، لان الحكم الظاهري حكم طريقي لا شأن له الا تنجيز الواقع أو التعذير ، فلا دخل له في مصلحة الواقع ، فالنتيجة انه لا يمكن أن تكون هذه الاصالة بما انها حكم ظاهري طريقي توسع الواقع ، وتجعل الشرط أعم
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 110 - 447 .