التعبدي أم كان مركبا من النجاسة وتنجزها ، وعليه فما ذكره المحقق الكاظمي قدس سره من بطلان احدى الصلاتين في الفرض الأول وكليتهما معا في الفرض الثاني ، لا يمكن المساعدة عليه .
هذا كله فيما إذا كان موضوع المانعية مركبا من ذات النجاسة وتنجزها ، فعندئذٍ يتوقف ترتب المانعية على احراز موضوعها بكلا جزأيه ، ومن الواضح ان احراز الجزء الأول وهو ذات النجاسة اما بالعلم الوجداني اوالتعبدي أو الأصل العملي كالاستصحاب لا يكفي طالما لا يكون الجزء الثاني محرزا ، واما إذا لم يكن شيء منهما اي لا العلم الوجداني ولا التعبدي ولا الأصل العملي وانما كان مجرد احتمال ثبوتها في الواقع ، فالموضوع غير محرز وان كان هذا الاحتمال منجزاً لها على تقدير ثبوتها في الواقع الا ان الاحراز فلا ، واما إذا كان مقيداً ، فالامر ايضاً كذلك ، يعني ان الاحتمال لا يكون محرزاً ، فالنتيجة انه لافرق فيما ذكرناه بين ان يكون الموضوع مركبا من ذات النجاسة ووصولها اوتنجزها أو مقيداً بان يكون الموضوع النجاسة الواصلة أو المنجزة .
واما تعليقنا على الثاني ، وهو ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره في اجودالتقريرات من بطلان احدى الصلاتين على كلا التقديرين ، اي سواء أكان الموضوع مركبا من النجاسة ووصولها أم من النجاسة وتنجزها أم كان مقيداً بالوصول أو التنجز ، يعني ان الموضوع هو النجاسة الواصلة أو النجاسة المنجزة ، على أساس ان الواصل هو نجاسة احدالثوبين أو المنجز هونجاسة أحدهما ، فاذن لاموجب لبطلان كلتا الصلاتين في كلا الثوبين .
فيظهر مما تقدم من أنه لاموجب لبطلان الصلاة اصلًا لا في هذا الثوب ولا في ذاك ، لعدم احراز موضوع المانعية في شيء منهما ، اما على
المباحث الأصولية — صفحة 114
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٤