فالنتيجة ، ان ما ذكره ( قدّس سرّه ) من الاشكال غير تام .
إلى هنا قد تبين ان هذه الرواية لو كانت تامة سندا ، فلا بأس بدلالتها على الكبرى الكلية وهي ان المكلف إذا عجز عن الاتيان بالواجب بتمام اجزائه وشرائطه أو بتمام افراده في ظرف الامتثال فلا يجوز له ترك الباقي .
[ الكلام في رواية ( ان الميسور لا يسقط بالمعسور ) والاحتمالات الواردة فيها ]
واما الكلام في الرواية الثالثة وهي : « ان الميسور لا يسقط بالمعسور » فقد تقدم انه لا يمكن الاعتماد عليها سندا ومع الاغماض عن سندها ، فهل يمكن الأخذ بدلالتها ؟
والجواب : ان فيها احتمالات :
الاحتمال الأول : ان كلمة ( لا ) في جملة لا يسقط نافية صرفه .
الاحتمال الثاني : انها نافية تشريعا .
الاحتمال الثالث : انها ناهية .
اما الاحتمال الأول : فهو غير بعيد بل لا يبعد دعوى ظهورها في الاخبار عن أن الميسور من الواجبات المركبة لا يسقط بالمعسور منها ، بينما قوله في الرواية الثانية « ما لا يدرك كله لا يترك كله » ليس كهذه الرواية في الظهور في الاخبار .
والخلاصة : ان جملة الميسور لا يسقط بالمعسور ، ظاهر في الاخبار بنحو الكبرى الكلية التي تنطبق على كل واجب مركب إذا تعذر بعض اجزائه .
ودعوى ، ان الوجوب الأول المتعلق بالواجب بكامل أجزائه قد سقط بتعذر البعض ولا يعقل بقائه للاجزاء الميسورة ، والا لكانت تلك الأجزاء