واجبة مستقلة ، وهذا خلف فرض انها اجزاء الواجب ، فاذن لا بدّ من حمل الرواية على العموم الافرادي ، فان تعذر بعض أفراده لا يوجب سقوط الحكم عن افراده الميسورة .
مدفوعة ، بأن عدم السقوط في الرواية قد أسند إلى الاجزاء الميسورة لا إلى حكمها ، بمعنى ان هذه الاجزاء باقية في الذمة ، غاية الأمر بوجوب آخر جديد لا بالوجوب الأول الساقط ، فاذن قوله لا يسقط يدل بالمطابقة على عدم سقوط الاجزاء الميسورة وبالالتزام على أن عدم سقوطها من جهة وجوبها بوجوب جديد ، فاذن لا داعي لحمل الرواية على العام الاستغراقي ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، هل الرواية مطلقة وباطلاقها تشمل العام المجموعي والعام الافرادي معا أو انها مختصة بالعام المجموعي فقط .
والجواب ، أن هنا وجهين : الأظهر هو الوجه الثاني ، وذلك لأن عدم سقوط الافراد الميسورة من الواجب الكلي بالافراد المعسورة يكون على القاعدة ولا يحتاج إلى اي دليل وبيان ، لأن بيانه من توضيح الواضحات مع أن الرواية ظاهرة في أن الاخبار عن عدم السقوط مشتمل على عناية زائدة ، بحيث لولا هذه الأخبار لكان مقتضى القاعدة السقوط ، وعليه فالرواية بظاهرها لا تنطبق الا على العام المجموعي ، إذ مقتضى القاعدة فيه سقوط الميسور بالمعسور ، فاذن بطبيعة الحال يكون في هذا الخبر عناية زائدة وهي عدم سقوطه به ، وعليه فهذه الرواية تمتاز من هذه الناحية عن الرواية
المباحث الأصولية — صفحة 93
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٣