تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وان أريد به اثبات وجوب الجزء في هذه الحالة وهو وجوبه الضمني ، فهو مقطوع الارتفاع بالعجز عنه ، فالنتيجة أن ما ذكره المحقق العراقي ( قدّس سرّه ) لا يرجع إلى معنى صحيح .

[ استصحاب الوجوب بمفاد كان التامة والجواب عنه ]

الوجه الثالث : استصحاب الوجوب بمفاد كان التامة ، فإنه كان معلوما للمكلف قبل تعذر الجزء أو الشرط وبعد تعذره نشك في بقائه فلا مانع من استصحاب بقائه . والجواب : أنه ان أريد بالوجوب بمفاد كان التامة الوجوب بقطع النظر عن تعلقه بالصلاة مثلا ، فيرد عليه أن الوجوب لا يمكن أن يوجد بدون المتعلق لا في عالم الجعل ولا في عالم الفعلية ، غاية الأمر أن متعلقه في عالم الجعل مجرد مفهوم ذهني ، لأن الوجوب أمر اعتباري يوجد بنفس اعتبار المعتبر بدون التوقف على مؤنة زائدة ولا وجود له الا في عالم الاعتبار والذهن ، ولا يمكن أن يوجد في الخارج والا لكان أمرا خارجيا وهذا خلف ، ومن هنا قلنا إن للحكم مرتبة واحدة وهي مرتبة الجعل ، فان وجوده وفعليته انما هو بالجعل والاعتبار ، واما مرتبة الفعلية فهي ليست من مراتب الحكم بل هي مرتبة فعلية فاعليته ومحركيته وهي بفعلية موضوعه في الخارج . مثلا متعلق الوجوب في عالم الجعل والاعتبار مفهوم الصلاة في عالم الذهن ، ومتعلق فاعليته ومحركيته الصلاة بأجزائها الواقعية في الخارج ، لأن فاعليته أمر تكويني متعلقة بالصلاة بكامل اجزائها في الخارج وتعلقها بكل جزء منها ضمني ، ولهذا فاعليته لكل جزء منها انما هي بفاعليته للكل