تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
واما الصورة الرابعة : فالمرجع فيها الأصل العملي لعدم وجود أصل لفظي فيها .

[ الكلام في مقتضي الأصل العملي عند الشك في ثبوت جزئية شي أو شرطية آخر ]

ويقع الكلام في مقتضى الأصل العملي عند الشك في ثبوت جزئية شيء أو شرطية آخر في حال عجز المكلف عنه ، تارة فيما إذا كان العجز مستوعبا لتمام الوقت وأخرى فيما إذا لم يكن مستوعبا لتمام الوقت . اما الكلام في الفرض الأول : فالمكلف العاجز عن الصلاة التامة الشاك في اطلاق الجزء أو الشرط لهذه الحالة ، يعلم اجمالا بأن الواجب عليه اما الصلاة الناقصة في الوقت أو الصلاة التامة في خارج الوقت ، فان جزئية فاتحة الكتاب مثلا ان كانت ثابتة في حال العجز أو النسيان أيضا ، فالواجب عليه الصلاة التامة في خارج الوقت بعد ارتفاع العذر عنه ، لعدم كونها مأمورا بها في الوقت لأنها خارجة عن قدرة المكلف وتكليفه بها تكليف غير المقدور ، وان كانت مختصة بحال التمكن ، فالواجب عليه هو الصلاة الناقصة في الوقت ، وحيث إنه شاك في ذلك ولا يعلم أنه وظيفته الصلاة التامة في خارج الوقت أو الصلاة الناقصة في الوقت ، على أساس أن المكلف العاجز عن الصلاة التامة ملتفت إلى عجزه عنها وليس كالناسي فإنه لا يلتفت إلى العلم الاجمالي الا بعد خروج الوقت وتذكره والاتيان بأحد طرفيه وهو الأقل اي الصلاة الناقصة في الوقت ، ولهذا لا يكون هذا العلم الاجمالي منجزا ، لأن من شروط تنجيزه تعلقه بتكليف فعلي على كل تقدير ، والمفروض أن هذا العلم الاجمالي لم يتعلق بتكليف فعلي على كل تقدير ، فإنه على تقدير تعلقه بالصلاة الناقصة ، فقد سقط بالاتيان بها فلا