وهذه الحجية غير الحجية الثابتة لخبر الشيخ ، لفرض ان الحجية مجعولة بعدد افراد الخبر وهكذا .
وعلى هذا فلا اشكال في شمول دليل الحجية للاخبار مع الواسطة ، لأن الحجية تعددت بعدد افراد الخبر من الافراد العرضية والطولية ، كما أنه لا فرق بين ان يكون ثبوت الافراد الطولية معلولا لثبوت الحجية للافراد المتقدمة أو معلولا لأسباب أخرى ، وتمام الكلام في ذلك في محله .
وما نحن فيه كذلك ، لأن القاعدة مجعولة بنحو القضية الحقيقية وتنحل بانحلال افراد موضوعها ، وعلى هذا فالحرمة الضررية التي هي معلولة لفرد من القاعدة في المقام موضوع لفرد اخر منها لأنها تتعدد بتعدد موضوعها في الخارج .
وان شئت قلت ، ان حرمة تصرف المالك في ملكه وان كانت وليدة لفرد من القاعدة ومعلولة له ولكنها موضوع لفرد اخر منها ولا محذور في ذلك أصلا .
ثم أجاب ( قدّس سرّه ) عن هذا الاشكال ، بان ذلك انما يتصور في القضية الحقيقية التي ليس لسانها لسان النظر إلى أدلة أخرى كما هو الحال في جميع القضايا الحقيقية الشرعية التي هي مسوقة لجعل الأحكام الشرعية للأشياء بعناوينها الأولية كحجية اخبار الثقة وحجية الظواهر وغيرهما من الأحكام الوضعية والتكليفية ، ولا يعقل ذلك في القضية الحقيقية التي يكون لسانها النظر إلى الأدلة الأولية وقاعدة لا ضرر من هذا القبيل ، فإنها ناظرة إلى الأحكام المجعولة في الشريعة المقدسة بالكتاب والسنة وحاكمة عليها ،
المباحث الأصولية — صفحة 466
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٦٦