تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ثم أورد على نفسه بأنه لا مانع من شمول القاعدة للحرمة الضررية في المقام فإنها وان كانت متولدة منها الا انها مع ذلك مشمولة لها ، وذلك لأن القاعدة مجعولة بنحو القضية الحقيقية للموضوع المقدر وجوده في الخارج ، وعلى هذا فالحكم المجعول فيها سواء أكان وجوديا أم كان عدميا ينحل بانحلال موضوعها ويثبت حكم مستقل لكل فرد من موضوعها سواء أكان الموضوع موجودا حين الجعل أم يوجد بعده ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون وجوده معلولا لثبوت الحكم للفرد الأول المتقدم أو لا ، لأن ثبوت الحكم لكل فرد يدور مدار وجوده في الخارج سواء أكان وجوده معلولا لثبوت الحكم للفرد المتقدم وجوده أم معلولا لشيء اخر كما هو الحال في جميع القضايا الحقيقية الشرعية منها حجية خبر الثقة ، فإنها مجعولة له بنحو القضية الحقيقية للموضوع المقدر وجوده في الخارج ، بمعنى ان الشارع فرض وجود اخبار الثقة في الخارج وجعل الحجية لها ، وهذه الحجية تنحل بانحلال اخبار الثقة في الخارج فتثبت لكل فرد من الخبر الثقة فرد من الحجية ، فإذا وجد خبر الثقة في الخارج ثبتت الحجية له لأنه مشمول لدليل الحجية ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون ثبوت الخبر معلولا لثبوت الحجية للخبر الأول أو لا ، اما الأول فكما مرّ في الاخبار مع الواسطة ، مثلا إذا اخبر الشيخ عن المفيد والمفيد عن الصفار والصفار عن محمد بن مسلم عن الإمام ( عليه السّلام ) ، ففي مثل ذلك حيث كان خبر الشيخ ثابتا وجدانا فهو مشمول لدليل الحجية فيكون حجة ، فإذا كان خبر الشيخ حجة فهو يثبت مدلوله وهو خبر المفيد ، فإذا ثبت خبره كان مشمولا لدليل الحجية فيكون حجة ،
المباحث الأصولية — صفحة 465 | الشيخ محمد إسحاق الفياض