الاخر ، فتكون النتيجة هي نتيجة التمسك بقاعدة السلطنة .
[ لا يمكن التمسك في المقام بقاعدة لا ضرر والجواب عنه ]
الوجه الثاني : انه لا يمكن التمسك في المقام بقاعدة لا ضرر لنفي سلطنة المالك على ماله ، وذلك لأن قاعدة لا ضرر حيث إنها قاعدة امتنانية فلا تجري الا فيما إذا كان فيه امتنان على الأمة ، واما في المقام فجريانها يكون على خلاف الامتنان بالنسبة إلى المالك وان كان فيه امتنان على الجار ، وفي مثل ذلك لا تجري القاعدة ، فإذا لم تجر فلا مانع من التمسك بقاعدة السلطنة هذا .
والجواب : ما أشرنا اليه اجمالا سابقا ، وتفصيل ذلك ان جريان قاعدة لا ضرر في حق كل فرد منوط بتوفر امرين :
أحدهما : ان يكون في جريانها امتنان على الشخص الذي تجري القاعدة في حقه .
وثانيها : ان لا يكون فيه ضرر على غيره من ضرر مالي أو حقي ، والجامع ان لا يكون فيه خلاف الامتنان بالنسبة إلى غيره ، فإذا توفر الأمران ، جرت القاعدة والا فلا ، وكلا الامرين متوفر في المقام .
اما الأمر الأول ، فلأن جريانها في المقام امتنان على الجار .
واما الأمر الثاني ، فلا يكون فيه خلاف الامتنان بالنسبة إلى المالك لا مالا ولاحقا بل عدم الانتفاع وهو لا يكون مانعا ، فالنتيجة ، انه لا مانع من التمسك بقاعدة لا ضرر في المقام لنفي جواز تصرف المالك في ملكه .
هذا كله في حكم الصورة الثانية والثالثة ، وقد ظهر ان منع المالك عن التصرف في ماله في هاتين الصورتين لا يكون ضرريا عليه ضررا معتدا به ،