فلذلك يكون المقتضي لها ثابت وهو يؤثر طالما لم يكن هناك مانع ، هذا تمام الكلام في المقام الأول .
[ هل قاعدة السلطنة تصلح ان تعارض قاعدة لا ضرر هنا صور ]
واما الكلام في المقام الثاني ، فهل هذه القاعدة تصلح ان تعارض قاعدة لا ضرر أو لا ؟ فهنا صور :
الصورة الأولى ، ما إذا قام المالك بحفر البالوعة في داره بداعي الاضرار بجاره .
الصورة الثانية ، ما إذا قام بحفر البالوعة في داره بداعي دفع الضرر عنه لأنه يتضرر بترك الحفر ، ولكن ضرره يكون بسيطا في مقابل ضرر جاره .
الصورة الثالثة ، ان يكون حفره البالوعه في داره بغرض الانتفاع بها لأنه بحاجة إليها ويكون في تركه تفويت للمنفعة .
الصورة الرابعة ، ان المالك إذا لم يقم بحفر البالوعة في بيته يتضرر ضررا معتدا به كضرر الجار .
اما الصورة الأولى ، فهي خارجة عن محل الكلام ولا شبهة في حرمة عملية الحفر عليه ، كما أنه لا شبهة في ضمانه ما ورد من الضرر على مال جاره ولا يمكن أن تكون له سلطنة على هذه العملية .
واما الصورة الثانية والثالثة ، فالظاهر أنه لا يمكن التمسك بقاعدة السلطنة لاثبات جواز تصرف المالك في ملكه ، اما في الصورة الثانية فلأن المالك وان تضرر بترك التصرف في ملكه الا ان ضرره بسيط لا يعتنى به في مقابل ضرر الجار ، فاذن بطبيعة الحال يكون ضرر الجار مانعا عن تطبيق القاعدة ومن ذلك يظهر حال الصورة الثالثة أيضا .