تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الرابع : ان قاعدة لا ضرر لو كانت قطعية سندا فايضا لا يمكن الاخذ بالمقدار المتيقن منها ، وذلك لأن اطلاق القاعدة ان كان طرفا لعموم الكتاب أو السنة الوضعي ، فلا بد من تقديم عموم الكتاب أو السنة على اطلاقها فلا معارضة حينئذ بينهما ، وان كان طرفا للمعارضة مع اطلاق الكتاب أو السنة فيسقط من جهة المعارضة ، وان كان طرفا للمعارضة مع العموم الوضعي للسنة الظنية ، فيقدم العام الوضعي على اطلاقها كما مرّ ، وان كان طرفا لها مع اطلاقها الثابت بمقدمات الحكمة ، فلا بد من تقديم اطلاق القاعدة على اطلاقها ، لأن اطلاقها حينئذ داخل في الاخبار المخالفة للسنة فلا يكون حجة في نفسه فاذن لا اثر للقدر المتيقن . هذا كله على القول بان اطلاق القاعدة معارض مع اطلاقات الأدلة الأولية .

[ تقديم اطلاق القاعدة على اطلاق كل واحد من الأدلة الأولية والكلام فيه ]

واما على القول الآخر في المسألة وهو القول الصحيح فيها ، فلا شبهة في تقديم اطلاق القاعدة على اطلاق كل واحد من الأدلة الأولية بلا فرق بين أن تكون من الكتاب أو السنة وان كانت نسبة اطلاق القاعدة اليه بالعموم من وجه ، حيث إن العرف لا يرى التعارض بينهما ، وانما الكلام في نكتة هذا التقديم ونكتته قد مثلت في امرين : الأول « 1 » ، ان اطلاقات الكتاب والسنة تتكفل الأحكام الشرعية المجعولة للأشياء بعناوينها الأولية كوجوب الوضوء مثلا ، فإنه ثابت له بعنوانه الأولي في الكتاب والسنة ووجوب الغسل ووجوب القيام في الصلاة
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 433
المباحث الأصولية — صفحة 424 | الشيخ محمد إسحاق الفياض