تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

[ ما افاده السيد الأستاذ في تقديم القاعدة على الأدلة الأولية من باب الحكومة ]

وقد أفاد السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) في وجه ذلك ، ان الدليل الحاكم ناظرا إلى مدلول الدليل المحكوم بحيث لولا الدليل المحكوم لكان الدليل الحاكم لغوا ، وفي المقام كذلك ، لأن لسان القاعدة لسان النظر إلى الأدلة الأولية المتكفلة للأحكام الشرعية بحيث لولا تلك الأدلة لكانت القاعدة لغوا ، وهذا النظر قد يكون بالمدلول المطابقي وقد يكون بالمدلول الالتزامي ، اما على الأول فقد ورد في رواية الفقيه لا يعيد الصلاة اعني في الشك بين الثلاث والأربع ومنه ظهور الدليل في بيان الحكم الواقعي ، ولكن ورد في دليل اخر انه صدر تقية ، وهذا النحو من الحكومة وهو ما إذا كان لسان دليل الحاكم لسان التفسير بكلمة اي أو اعني وما شاكل ذلك قليل في الروايات . واما الثاني ، فلأن دليل الحاكم تارة ينظر إلى موضوع دليل المحكوم نفيا أو اثباتا وأخرى إلى محمول دليل المحكوم . اما الأول ، فقد ينظر إلى موضوع دليل المحكوم نفيا وقد ينظر اليه اثباتا ، فعلى الأول كقوله : لا ربا بين الوالد والولد وقوله : لا سهو للامام إذا كان المأموم حافظا ولا سهو للمأموم إذا كان الامام حافظا وهكذا ، فان دليل الحاكم في مثل هذه الموارد ناظر إلى موضوع دليل المحكوم ويدل على نفيه ، والموضوع في المثال الأول الربا والدليل الحاكم ينفيه تعبدا ، والموضوع في المثال الثاني السهو والدليل الحاكم ينفيه كذلك . وعلى الثاني كقوله : الطواف في البيت صلاة ، وقوله الفقاع خمر ونحوهما ، فالدليل الحاكم في المثال كان يضيق دائرة موضوع الدليل