تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
من باب تقديم الأظهر على الظاهر الذي هو من أحد موارد الجمع الدلالي العرفي . واما بالنسبة إلى السنة الظنية ، فلا يصلح اطلاق القاعدة ان يعارض عموم السنة بالوضع لامكان الجمع الدلالي العرفي بينهما ، لأن عموم السنة حيث إنه كان بالوضع ، يتقدم على اطلاق القاعدة تطبيقا لقاعدة حمل الظاهر على الأظهر ، فاذن لا تعارض بينهما ، واما اطلاق السنة الثابت بمقدمات الحكمة فهو لا يصلح ان يعارض اطلاق القاعدة ، لأنه حينئذ يدخل في الروايات المخالفة للسنة فلا يكون حجة ، فاذن يبقى اطلاق القاعدة بلا معارض في هذا المورد . إلى هنا قد وصلنا إلى نتيجتين : الأولى ، انه لا منشأ للعلم الاجمالي بالتخصيص أو التقييد لمطلقات الكتاب والسنة وعموماتهما ، فان المنشاء المتوهم في المقام هو انصية القاعدة ، وقد تقدم انها لا تصلح أن تكون منشاء له ، إذ ليس لها وجود في مقابل اطلاق القاعدة بل هي مندكة فيه بلا فرق في ذلك بين ان يكون سند القاعدة قطعيا أو ظنيا . الثانية ، ان نسبة القاعدة إلى كل دليل من الأدلة الأولية حيث إنها كانت بالعموم من وجه ، فلا تظهر ثمرة عملية بين القول بان سند القاعدة قطعي والقول بان سندها ظني ، فان مورد حجية القاعدة على كلا القولين منحصر بما إذا كان اطلاقها طرفا للمعارضة مع اطلاق السنة الظنية ، فعلى القول الأول لا يكون اطلاقها حجة في نفسه لأنه مخالف للسنة القطعية ،