تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
في مورد ضرريا كان مشمولا للحديث ، واما في التلف السماوي فلا يتصور الضمان فيه حتى يقال إنه حق عقلائي مشمول للحديث . الثالث : ان حديث لا ضرر وان قلنا بأنه لا يشمل الضمان لأنه ليس نفيا للضرر وانما هو تدارك له ، ومفاد الحديث نفي الضرر لا تداركه ، ولكن هذا لا يرتبط بعموم الحديث لعدم الحكم إذا كان ضرريا ، فان مفاده نفي الحكم الضرري أو نفي عدم الحكم الضرري ، ومثاله عدم حرمة الاضرار بالغير فإنه منفي بحديث لا ضرر . فالنتيجة ، ان تعميم الحديث لعدم الحكم إذا كان ضرريا لا ينافي عدم شموله لعدم الضمان ، فان عدم شموله له انما هو بسبب اخر وهو ان الضمان ليس نفيا للضرر بل هو تدارك له بعد وقوعه ، ومفاد الحديث نفي الضرر لا تداركه هذا . غير خفي ان هذا الاشكال انما يرد على المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) إذا كان نظره من عدم تطبيق حديث لا ضرر على مسألة الضمان اثبات تخصيص الحديث بالحكم الوجودي إذا كان ضرريا وعدم شموله لعدم الحكم وان كان ضرريا ، واما إذا كان نظره من ذلك هو ان الحديث لا يثبت الضمان ، لأن مفاده نفي الضرر لا تداركه بعد وقوعه ، وان قلنا بتعميم الحديث فلا يرد عليه هذا الاشكال ، باعتبار ان عدم تطبيق الحديث على مسألة الضمان انما هو من ناحية أخرى لا من ناحية انه لا يشمل عدم الحكم الضرري وكلامه في التقرير مضطرب فراجع هذا .