[ لزوم تأسيس فقه جديد مما قاله النائيني وتعليق بعض المحققين عليه ]
الأمر الثاني ، ما افاده ( قدّس سرّه ) « 1 » من أن حديث لا ضرر لو كان شاملا باطلاقه لاعدام الاحكام لزم تأسيس فقه جديد ، وقد ذكر لتوضيح ذلك عدة فروع أهمها فرعان :
الفرع الأول : ان عدم ضمان المتلف للمال التالف ضرري بالنسبة إلى المتلف له مع أنه لا يمكن ان يكون مشمولا لاطلاق حديث لا ضرر ، والمستفاد من تقريبه ( قدّس سرّه ) ذلك أمران :
الأول ، ان مفاد الحديث لا يخلو من أن يكون نفي الضرر بنفي منشائه وهو الحكم الضرري أو نفي الحكم الضرري تشريعا ، وليس مفاده تدارك الضرر اي اثبات الضمان باعتبار انه تدارك للضرر لا نفي له .
الثاني ، ان الحديث لو كان شاملا لعدم الضمان في المقام لكان شاملا لعدم الضمان في التلف السماوي أيضا لأنه ضرري ، لأن من تلف داره بآفة سماوية ، فعدم ثبوت الضمان له ولو من بيت المال ضرري عليه فيحكم بالضمان ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به ، وقد علق على ذلك بعض المحققين ( قدّس سرّه ) بوجوه « 2 » :
الأول : ان الضمان نفي للضرر لا تدارك له وقد قرب ذلك بأحد امرين :
1 - ان حديث لا ضرر لا يختص بالضرر المالي والبدني بل يشمل الضرر الناشئ من قبل الحقوق العقلائية ، وحيث إن الضمان حق عقلائي في موارد الضمان العقلائي فعدمه ضرري ينفي بحديث لا ضرر .
هامش
( 1 ) - منية الطالب ج 3 ص 420
( 2 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 494 - 495