فلا التزام له بها ، والمراد من عدم التزامه بها عند تخلف الشرط الضمني ، عدم التزام حقي لا حكمي يعني له اسقاطه بالالتزام بها ورفع اليد عن حقه ، كما أن له اعمال هذا الحق بفسخ المعاملة وارجاع ماله اليه مرة أخرى ، وعلى هذا فيترتب على تخلف الشرط المذكور مباشرة حق الخيار والفسخ .
وبكلمة ، ان هذا الشرط الضمني الارتكازي ثابت في جميع المعاملات والمبادلات التجارية العقلائية للحفاظ على حقوق المتعاملين ، وحيث إن هذا الشرط عقلائي فلا يعقل ان يكون اثره التكليف المحض ، لأن اثره وجوب الالتزام على كل من المتعاملين بالمعاملة الواقعية بينهما ، ومن الواضح ان هذا الوجوب وجوب حقي ، إذ الوجوب التكليفي غير محتمل بين العقلاء في أبواب المعاملات ، وعلى هذا فبطبيعة الحال ما يترتب على تخلف هذا الشرط مباشرة عند العقلاء عدم التزام حقي لا حكمي فإنه انما يتصور فيما إذا كان الشرط شرعيا لا عقلائيا ارتكازيا ثابتا في اعماق النفوس ، وحيث إن هذا الشرط الضمني العقلائي الارتكازي ثابت في أذهان العرف والعقلاء وموجود في اعماق نفوسهم في زمن المعصومين ( عليه السّلام ) وان المتشرعة يعملون على طبق هذا الشرط الضمني الارتكازي في معاملاتهم وتبادلاتهم التجارية بدون ورود اي ردع عن ذلك ، فبطبيعة الحال يكشف عن امضاء الشارع هذا الشرط الضمني الحقي .
فالنتيجة ، ان هذه المحاولة هي الصحيحة الموافقة للارتكاز العرفي والعقلائي .
المباحث الأصولية — صفحة 337
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٧