المراد من الضمان ضمان المال وثبوته في عهدته ، والا لكان الواجب عليه تفريغ ذمته من مال الغير ورده اليه ، وحينئذ فلا وجه لثبوت الخيار ولا موجب له ان أراد ذلك .
فيرد عليه ، ان الشرط لا يحدث حقا للشارط على المشروط عليه في المقام حتى يكون ضامنا له ، بل معناه ان الشارط قد علق التزامه بالبيع بانخفاظ مالية ماله وعدم ورود النقص عليه ، واما إذا ورد النقص على ماله وتخلف هذا الشرط فيثبت له الخيار وعدم الالتزام بالبيع .
هذا إضافة ، إلى ما ذكره المحقق العراقي ( قدّس سرّه ) مبني على تطبيق القاعدة على الخيار اي خيار الغبن ، باعتبار ان العرف والعقلاء يرون ان ثبوت الخيار للمغبون حق له وسلب هذا الحق عنه ضرر عليه وهو منفي بالقاعدة ، فاذن تدل القاعدة على امضاء هذا الحق .
ولكن هذا المبنى غير صحيح ، لأن مدرك حق الخيار اما تخلف الشرط الضمني العقلائي أو قاعدة لا ضرر التي تنفي لزوم البيع ، لا ان الخيار حق ثابت للمغبون في المرتبة السابقة ، الا ان يكون المراد ثبوت حق الخيار من جهة تخلف الشرط الضمني ، فإذا كان ثبوته من هذه الجهة فهو لا يحتاج إلى القاعدة ، بل من جهة ان هذا الشرط الضمني الارتكازي حيث إنه ثابت عند العرف والعقلاء في زمن المعصومين ( عليه السّلام ) بدون ردع عنه ، فهو كاشف عن امضائه شرعا لا ان امضائه ثابت بهذه القاعدة .
واما في بيع المعيوب ، فان أراد بالضمان فيه ان جزء من الثمن الذي هو في مقابل وصف الصحة لم ينتقل إلى البايع وبقي في ملك المشتري ولهذا يكون البايع ضامنا له .
المباحث الأصولية — صفحة 335
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٥