تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الاستعمالات المتعارفة الشايعة لدى العرف والعقلاء دون نفي السبب والعلة بلسان نفي المسبب والمعلول ، فإنه غير معهود فيها . فلا يمكن المساعدة عليه ، لأن ما ذكره ( قدّس سرّه ) مجرد الدعوى ، حيث إن مثل هذا الاستعمال ليس من الاستعمالات المتعارفة المتداولة لدى العرف والعقلاء بل هو بحاجة إلى قرينة في كلا الموردين ، لوضوح ان نفي المسبب بلسان نفي السبب وبالعكس كلاهما خلاف الظاهر وبحاجة إلى قرينة تدل على ذلك ، وعليه فان أراد ( قدّس سرّه ) ان نفي المسبب بلسان نفي السبب امر متعارف فلا يحتاج إلى قرينة ، ففيه ان الامر ليس كذلك ، إذ لا شبهة في أن إرادة نفي الحكم الضرري أو الفعل الضرري من قوله لا ضرر ولا ضرار بحاجة إلى قرينة تدل على المجاز في التقدير أو المجاز في الكلمة كما تقدم ، وكذلك إرادة رفع الحكم المترتب على الفعل الخطائي من قوله ( عليه السّلام ) الخطاء والنسيان ، بحاجة إلى قرينة تدل على التقدير أو المجاز في الكلمة ، بان تكون كلمة خطاء مستعملة في معلوله وهو الفعل الخطائي . فالنتيجة ، ان ما ذكره السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) لا يصلح ان يكون مرجحا للقول بان المنفي في حديث لا ضرر ولا ضرار هو الحكم الضرري لا الفعل الضرري ، لأن إرادة كل منهما من الحديث بحاجة إلى قرينة . وللمحقق النائيني ( قدّس سرّه ) « 1 » في المقام كلام ، وهو انه لا مجاز في حديث لا ضرر ولا ضرار سواء أريد منه نفي الحكم الضرري أو الفعل
هامش
( 1 ) - منية الطالب ج 3 ص 396