تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
يشمل الضرر الشديد أيضا ، فاذن ذكره مرة ثانية يكون لغوا لأنه من ذكر الخاص بعد العام . واما الاحتمال الرابع ، فقد تقدم ان هيئة المفاعلة لا تدل على الفعل بين الاثنين بل هي تختلف باختلاف موارد استعمالها ، هذا إضافة إلى كونه بين الاثنين معلوم العدم في رواية سمرة ، باعتبار ان في هذه الرواية قد طبق عنوان المضار على سمرة ولم يكن الضرر من الطرفين ، واما منع الأنصاري سمرة من الدخول في البستان بدون الاذن ليس ضررا عليه ، لأنه أجاز بالدخول مع الاذن لكنه تمرد وقال من حقي الدخول فيه بدون الاذن مع أنه ليس من حقه ذلك ، أو فقل ان سلطة سمرة على ملكه ليس ضررا على الأنصاري ، الضرر انما هو في استغلاله هذه السلطة لايذاء الغير والاضرار به وتفويت حقه وجعلها ذريعة لتمرده على الأنصاري ولهذا قال النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) على ما في هذه الرواية انك رجل مضار . واما الاحتمال الثالث ، فهو الأنسب في المقام ، لأن سمرة كان مصرا على الاضرار بالأنصاري بذريعة عذقه في البستان . وان شئت قلت ، ان سمرة كان مصرا بالدخول في البستان ، بدعوى ان الناس مسلطون على أموالهم وليس لأحد حق منع الاخر من اعمال سلطنته على ماله ، وكان مقصوده به ارغام الأنصاري وايذائه والاضرار به مع أن الأنصاري لم يمنعه من اعمال سلطنته بالتحفظ على ماله والتصرف فيه ، وانما طلب منه الاذن حين الدخول في البستان للتحفظ على عرضه وستره ، ومن الواضح ان طلب الاذن منه حين الدخول فيه ليس نقصا في سلطنته