تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الاثنين كما إذا كانت هيئة المفاعلة مأخوذة من الفعل الثلاثي المجرد الملائم مع وقوعه بين الطرفين والشريكين كهيئة ( قابل ) و ( ناظر ) وما شاكلهما ، وقد لا تقتضي أن تكون بين الاثنين كسافر وخالع ونحوهما . فاذن ، القول بان هيئة المفاعلة موضوعة للدلالة على الفعل بين الاثنين كما هو المشهور فلا يتم ، كما أن القول بعدم دلالتها على الفعل بين الاثنين مطلقا فايضا غير تام .

[ هل كلمة ضرار مصدر لباب المفاعلة المزيد فيه أو مصدر للثلاثي المجرد والاحتمالات الواردة ]

وعليه فكل من القولين بحاجة إلى قرينة داخلية أو خارجية ، هذا كله في باب المفاعلة ، واما كلمة ضرار ، فإذا افترضنا انه مصدر لباب المفاعلة المزيد فيه أو مصدر للثلاثي المجرد ففيه احتمالات : الاحتمال الأول : ان يكون بمعنى الضرر كأنه تأكيد للجملة الأولى . الاحتمال الثاني : ان يكون بمعنى الضرر الشديد الأكيد حتى لا يكون تكرار للجملة الأولى . الاحتمال الثالث : ان يكون بمعنى الضرر المتعمد والمتقصد المصرّ عليه . الاحتمال الرابع : ان يكون بمعنى فعل الاثنين . اما الاحتمال الأول ، الذي هو مبني على أن الضرار مصدر للفعل الثلاثي المجرد فهو غير محتمل ، لأنه تكرار في المعنى بدون مبرر فيكون لغوا ، فلا يمكن صدوره من المولى الحكيم . واما الاحتمال الثاني ، فهو أيضا لغو لأنه تكرار في المعنى ، إذ المنفي في الجملة الأولى الضرر وان كان شديدا ، وعليه فالضرر في الجملة الأولى
المباحث الأصولية — صفحة 282 | الشيخ محمد إسحاق الفياض