تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
اما الكلام في الجهة الأولى ، فلان ما ذكره ( قدّس سرّه ) من أن كل هيئة موضوعة للدلالة على نسبة واحدة حتى هيئة ( تفاعل ) مثل تضارب زيد وعمرو ، بدعوى انها لا تدل على نسبتين هما نسبة ضرب زيد عمروا ونسبة ضرب عمروا زيدا بل لوحظ ضرب كل منهما للاخر نسبة واحدة على نهج إضافة مادة واحدة إلى طرفين . فلا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأن المتبادر عرفا من مثل تضارب زيد عمرو هو نسبتان ، هما نسبة الضرب إلى زيد ونسبته إلى عمرو ، لوضوح ان نسبة صدور الضرب من زيد غير نسبة صدوره من عمرو ، ولحاظ هاتين نسبتين واقعيتين نسبة واحدة وهي نسبة ضرب كل منهما للاخر لا مبرر له ، لأن هذه النسبة نسبة لحاظية لا واقعية ، إذ في الواقع الخارجي صدور الضرب من زيد ووقوعه على عمرو وصدور الضرب من عمرو ووقوعه على زيد ، وما ذكره ( قدّس سرّه ) من أن الملحوظ هو نسبة ضرب كل منهما للاخر ، فان أريد به الكل المفهومي اللحاظي ، فيرد ان النسبة بينه وبين مفهوم الاخر نسبة لحاظية انتزاعية منتزعة من النسبتين الواقعيتين لا واقعية ، لأن النسبة الواقعية هي نسبة صدور الضرب عن زيد ونسبة صدوره عن عمرو ، إذ ليست للنسبة حقيقة ماهوية متقررة في عالم الواقع واللوح ، بل هي متقومة بشخص وجود طرفيها ، لأنهما بمثابة الجنس والفصل للنوع ، فالنسب والروابط إذا لو حظت بمقوماتها الذاتية الوجودية ، فهي متباينات ذاتا ووجودا فلا جامع ذاتي بينها ، واما إذا ألغيت مقوماتها فلا نسبة ، وهذا بخلاف مثل افراد الانسان فإنها مشتركة في جامع ذاتي بينهما ، فإذا ألغيت