تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وعلى الثاني فالناسي مكلف بالصلاة الناقصة وهي الصلاة الفاقدة للجزء المنسي بعنوان عام لا بعنوان الناسي ، وهذا الشك أي الشك في أن الناسي مكلف بالصلاة في الوقت أو لا ، منشأ للشك في وجوب القضاء عليه ، لاحتمال أنه مكلف بالصلاة التامة في الوقت ولم يأت بها من جهة عدم قدرته على الاتيان بها ، فلهذا يجب عليه قضاؤها في خارج الوقت ، وما أتى به من الصلاة الناقصة ليس مصداقا لها واحتمال أنه مكلف بالصلاة الناقصة في الواقع وقد أتى بها ، فلا يجب عليه القضاء في خارج الوقت ، وهذا التردد منشأ للشك في وجوب القضاء عليه خارج الوقت ، وحينئذ فهل يمكن الرجوع إلى أصالة البراءة عن وجوب القضاء عليه أو لا ؟ والجواب : نعم وسوف نشير إليه في المرحلة الثانية . واما الكلام في المرحلة الثانية ، فهي في مقام بيان وظيفة الناسي في خارج الوقت .

[ في وجوب القضاء وعدم وجوبه ]

تفصيل ذلك ، أن الناسي إذا تذكر خارج الوقت ، فبطبيعة الحال يشك في وجوب القضاء عليه ، وحيث أنه شك في تكليف جديد بعد سقوط التكليف الأول بخروج الوقت مطلقا اي سواء أكانت السورة مثلا جزءا للصلاة مطلقا حتى في حال نسيانها أم كانت جزئيتها مختصة بحال الذكر ، فيكون المرجع فيه أصالة البراءة . ودعوى ، أن الناسي بعد خروج الوقت وتذكره يعلم إجمالا اما بوجوب الأكثر عليه الآن أو بوجوب الأقل في الوقت .