تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
المتعلق بالفاقد للجزء أو الشرط المنسي موجه إلى الناسي بعنوان عام ، والتكليف المتعلق بالواجد له موجه إلى المتذكر ، وقد تقدم إمكان تكليف الناسي ثبوتا بهذه الطريقة ، وحينئذ فإن كان هناك دليل على ذلك في مقام الإثبات ، فلا بدّ من الأخذ به ، فإذا شك في جزئية السورة مثلا في حالة النسيان ، فلا مانع من التمسك بإطلاقه لنفي جزئيتها في هذه الحالة ، فالنتيجة اختصاص جزئية الجزء أو الشرط المنسي بحال الذكر . واما إذا لم يكن لدليل الواجب إطلاق أيضا ، فيصل الدور إلى الأصل العملي في المسألة ، ويقع الكلام فيه في مقامين :

[ المقام ] الأول في النسيان المستوعب لتمام الوقت .

الثاني في النسيان غير المستوعب لتمام الوقت . واما الكلام في المقام الأول فيقع في مرحلتين :

[ في امكان الرجوع إلى اصالة البراءة عن جزئية شي أو شرطية اخر في حال النسيان ]

المرحلة الأولى في إمكان الرجوع في المسألة إلى أصالة البراءة عن جزئية شيء أو شرطية آخر في حال النسيان وعدم إمكان الرجوع إليها . المرحلة الثانية في وجب القضاء وعدم وجوبه . واما الكلام في المرحلة الأولى ، فحيث أن في المقام لا يكون دليل اجتهادي في المسألة كما هو المفروض ، فبطبيعة الحال كان المكلف يشك في أن السورة مثلا جزء للصلاة في حال النسيان أو لا ، فان كانت جزءا لها في هذه الحالة فلازمة سقوط التكليف عن الناسي ، لأن ما هو مقدور له وهو الفاقد للجزء المنسي لا يكون مأمورا به ، وما هو مأمور به وهو الأكثر خارج عن قدرته ويستحيل أن يكون التكليف به موجها اليه .