تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
درجات ملاكات الأحكام الشرعية على تفصيل تقدم . النقطة الثامنة : ان الآيات كاية النفر وآية السؤال تدل على وجوب الفحص والسؤال ، اما آية النفر فهي تدل على وجوب التفقه للانذار به ، والكلام في المقام انما هو في وجوب الفحص على الفقيه ، وإرادة مرتبة خاصة من التفقه وهي مرتبة الاجتهاد والفقاهة من الآية بحاجة إلى قرينة ، والا فظاهرها تحصيل العلم بمسائل الفقه وبيانها للناسي ، واما اية السؤال فهي ظاهرة في الارشاد إلى حكم العقل الفطري وهو رجوع الجاهل إلى العالم ، وليست في مقام التأسيس ، ولهذا لا تدل على وجوب الفحص في الشبهات الحكمية . النقطة التاسعة : انه لا قصور في اية التفقه وبعض الروايات عن الدلالة على وجوب الفحص في الشبهات الحكمية . واما الشبهات الموضوعية ، فلا يجب فيها الفحص ولهذا تجري فيها اصالة البراءة العقلية والشرعية معا قبل الفحص . النقطة العاشرة : كما أن اصالة البراءة لا تجري في الشبهات الحكمية قبل الفحص ، كذلك سائر الأصول العملية كاصالة التخيير وأصالة الطهارة والاستصحاب . النقطة الحادية عشر : ان مقدار الفحص الواجب على الفقيه عن وجود دليل في المسألة في الشبهات الحكمية ، انما هو عن مظان وجوده بمقدار يفيد الوثوق والاطمئنان بعدم وجوده ولا يجب عليه الفحص بأكثر من ذلك .