[ محاولة الشيخ كاشف الغطاء من الالتزام بالترتب في مسألتي القصر والتمام والجهر والاخفات ]
المحاولة الثانية : ما ذكره الشيخ الكبير كاشف الغطاء ( قدّس سرّه ) « 1 » من الالتزام بالترتب في هاتين المسألتين ، بتقريب ان وجوب الصلاة تماما مشروط بعصيان الامر بالصلاة قصرا في حال جهل المسافر بوجوبه ، والامر بالصلاة اخفاتا مشروط بعصيان الامر بالصلاة جهرا في حال جهل المكلف بوجوبه وبالعكس ، وبذلك لا مانع من الجمع بين الامرين في المقام ، هما الامر بالصلاة تماما والامر بالصلاة قصرا ، واستحقاق العقوبة على ترك القصر كما هو الحال في سائر موارد الترتب بين الأهم والمهم ، لأن الاتيان بالمهم صحيح ولكنه يستحق العقوبة على ترك الأهم هذا .
وقد أورد عليه عدة اشكالات :
الاشكال الأول : ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) « 2 » من أن الترتب في المقام غير معقول بدون ان يبيّن وجه عدم معقوليته هذا .
وقد علّق عليه السيد الأستاذ « 3 » والمحقق النائيني ( قدهما ) « 4 » ، بان ما ذكره هنا ينافي ما بنى عليه في مبحث التعادل والترجيح ، حيث إنه ( قدّس سرّه ) قد التزم هناك بالترتب على القول بحجية الاخبار على السببية والموضوعية ، وقد تقدم نقد ذلك في بحث الترتب فلا حاجة إلى الإعادة .
الاشكال الثاني : ما ذكره المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) « 5 » من أنه لا يمكن القول بالترتب في المقام من وجوه :
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ج 2 ص 627
( 2 ) - فرائد الأصول ج 2 ص 627
( 3 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 3 ص 162
( 4 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 287
( 5 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 310