الاجمالي بوجود التكاليف الالزامية في ضمن الروايات الموجودة في الكتب الأربعة ، وحيث إنه ( قدّس سرّه ) يقول بان المعلوم بالاجمال في هذا العلم الاجمالي ذات علامة مميزة في الواقع ، فلا ينحل بالظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال ، وعلى هذا فيجب الفحص حتى بعد الظفر بالمقدار المذكور ، فاذن يكون وجوب الفحص ارشاد إلى الواقع المنجز بمنجز في المرتبة السابقة وهو العلم الاجمالي ، وحينئذ فلا يمكن ان يكون هذا الوجوب طريقيا بان يكون تنجز الواقع مستندا اليه لا إلى العلم الاجمالي وهذا خلف ، فمن اجل ذلك يكون ارشادا إلى ما استقل به العقل وهو وجوب الاجتناب عن أطراف العلم الاجمالي طالما لم ينحل ، هذا .
ولكن تقدم الاشكال فيه بان المعلوم بالاجمال في المقام ليس ذا علامة مميزة في الواقع حتى لا ينحل بالظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال ، لأن عنوان الكتب الأربعة لا يصلح لذلك كما مر ، ومع الاغماض عن ذلك وتسليم انه ذو علامة مميزة في الواقع ، فمع ذلك ينحل بالظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال على تفصيل تقدم ، فاذن الصحيح هو ان وجوب الفحص والتعلم وجوب مولوي طريقي .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان وجوب التعلم والفحص وجوب طريقي مولوي شأنه تنجيز الواقع الذي هو مركز حق الطاعة واستحقاق العقوبة ، هذا كله فيما إذا قام الفقيه بالفحص عن وجود امارة معتبرة في مظانها بحيث لو كانت موجودة لوصل إليها ، وفي مثل هذه
المباحث الأصولية — صفحة 176
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧٦