تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فالنتيجة ، انه لا يجب عليه الرجوع اليه ، فاذن فتواه التي هي مخالفة لفتوى الأعلم حجة على نفسه وان لم تكن حجة على غيره . إلى هنا قد تبين ان حدود الفحص الواجب على الفقيه في الشبهات الحكمية هي ما يوجب حصول الوثوق والاطمئنان بعدم وجود الدليل في المسألة ، ولا يجب عليه الفحص بأزيد من ذلك ، كما لا يجوز الاكتفاء بأقل من ذلك ، وقد تقدم انه يكفي في حصول الوثوق والاطمئنان في كل مسألة الفحص عن وجود الرواية في الأبواب المناسبة لها ، بحيث إذا لم يجد فيها رواية معتبرة يحصل له الاطمئنان بالعدم ومعه لا مانع من الرجوع إلى الأصول المؤمنة لدفع احتمال العقاب على الواقع المحتمل ثبوته ، واما إذا وجد فيها رواية معتبرة ، فعندئذ لا بدّ له من تعيين مدلولها على أساس ما لديه من القواعد العامة والخبرة الذاتية ، واما إذا وجد رواية في المسألة قبل الفحص ، فعليه البحث والفحص عن سندها أولا ثم يقوم بالفحص عن وجود رواية أخرى معارضة لها أو حاكمة عليها أو مقيدة لاطلاقها أو قرينة على التصرف في مدلولها في الأبواب المناسبة لها ، فإن لم يجد رواية أخرى قام بتعيين مدلول هذه الرواية الموجودة في المسألة ، على أساس ما لديه من القواعد والنظريات العامة الأصولية ، وان وجد فيها رواية لا بدّ من ملاحظة النسبة بينهما .

الملحق الثاني : انه لا شبهة ولا كلام في أن من ترك الفحص وارتكب الشبهة ووقع في مخالفة الواقع استحق العقوبة

، وانما الكلام في أن
المباحث الأصولية — صفحة 169 | الشيخ محمد إسحاق الفياض