مختصان بالشبهات الحكمية ، واما الوجه الرابع والسادس فقد ذكر بعض المحققين « 1 » انهما يشملان الشبهات الموضوعية أيضا ، ولكن تقدم عدم تمامية هذين الوجهين أيضا ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان هناك روايات تدل على عدم وجوب الفحص ، وعمدة هذه الروايات صحيحة زرارة في باب الاستصحاب وهي قوله ( عليه السّلام ) « فهل عليّ ان شككت في أنه اصابه شيء ان انظر فيه ، فقال لا ولكنك انما تريد ان تذهب الشك الذي وقع في نفسك « 2 » » الخ فإنها تنص على عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية بأدنى مرتبة ، ومن هذا القبيل الروايات الواردة في امارية سوق المسلمين وارضهم ويدهم ، فإذا شك في لحم انه مذكى أو ميتة ، فإن كان في سوق المسلم أو ارضه حكم بتذكيته بدون وجوب الفحص ، ومورد هذه الروايات وان كانت الشبهة الموضوعية في باب الطهارة والنجاسة ، الا ان الظاهر بحسب المتفاهم العرفي منها انه لا خصوصية لموردها ، لأن سوق المسلم أو ارضه أو يده كما أنه امارة على التذكية امارة على الملك وعدم الغضب وهكذا .
فالنتيجة ، عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية مطلقا هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، كما أن اصالة البراءة لا تجري في الشبهات الحكمية قبل الفحص كذلك سائر الأصول العملية كاصالة التخيير والاستصحاب وأصالة الطهارة ونحوها .
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 409
( 2 ) - وسائل الشيعة ج 3 ص 466 باب 37 من أبواب النجاسات والأواني