مدفوعة ، فان معنى هذا الانحلال انه لا علم بالأحكام الشرعية اللزومية بين الروايات المخالفة للروايات في الكتب المعتبرة ، واما العلم الاجمالي بها بين الأعم من الروايات الموافقة والروايات المخالفة ، فهو موجود ولكنه منحل بالعلم الاجمالي بها بين الروايات في الكتب المعتبرة ، إذ حينئذ تكون الروايات الموافقة لروايات الكتب المعتبرة حالها حالها ، فلا اثر لوجودها في خارج دائرة الكتب المعتبرة .
وثانيا مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان عنوان الكتب الأربعة عنوان مميز للمعلوم بالاجمال ، فمع ذلك ينحل العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي المذكور ، إذ احتمال انطباق ذات المعلوم بالاجمال على المعلوم بالتفصيل موجود ، ضرورة احتمال ان الأحكام الشرعية اللزومية المعلومة بالتفصيل نفس الاحكام الالزامية المعلومة بالاجمال موجود ، واما احتمال انها غيرها فهو غير محتمل ، ومع هذا الاحتمال ينحل العلم الاجمالي وجدانا ، إذ العلم بالجامع لا يجتمع مع احتمال انطباقه على المعلوم بالتفصيل ، نعم المعلوم بالاجمالي بوصف كونه في الكتب المعتبرة لا ينطبق عليه ولكن لا اثر لهذا الوصف ، ومن هذا القبيل ما إذا علمنا بنجاسة أحد الإنائين ثم علمنا بنجاسة اناء زيد وفرضنا ان أحدهما اناء زيد ، ثم علمنا تفصيلا بنجاسة أحدهما واحتملنا ان هذا هو اناء زيد ، فينحل العلم الاجمالي وجدانا بهذا العلم التفصيلي ، إذ مع احتمال انطباقه على المعلوم بالتفصيل لا علم بالجامع .
ومن هنا يظهر ان الانحلال الحكمي كما ذكره بعض المحققين ( قدّس سرّه ) لا يرجع إلى معنى محصل ، لأن معنى الانحلال الحكمي هو ان العلم
المباحث الأصولية — صفحة 143
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٤٣