تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
في الكتب الأربعة موجود في غيرها من الكتب أيضا والحرمة الموجودة فيها نفس هذه الحرمة موجودة في غيرها ، فاذن عنوان الكتب الأربعة ليس عنوانا مميزا للمعلوم بالاجمال في الواقع بحيث لا ينطبق الا على ما يكون واجدا لهذا العنوان ، وعلى هذا فإذا قام فقيه بالفحص عن الاحكام الالزامية في الكتب الأخرى غير الكتب الأربعة وفرضنا انه ظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال فيها ، فبطبيعة الحال احتمل انطباق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالتفصيل وجدانا ، ضرورة ان احتمال كون المعلوم بالاجمال - وهو الاحكام الالزامية من الوجوب والحرمة وغيرهما في الكتب الأربعة - نفس الاحكام الالزامية المعلومة بالتفصيل وجداني وغير قابل للانكار ، وعليه فينحل العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي وشك بدوي حقيقة ووجدانا ، لأن العلم بالجامع لا يجتمع مع احتمال انطباق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالتفصيل . ودعوى ان هذا الفرض وهو فرض انحلال العلم الاجمالي في المقام بالعلم التفصيلي بالأحكام الشرعية الحاصل من الاخبار والامارات في الكتب غير المعتبرة ، معناه عدم انحلال العلم الاجمالي الكبير بالعلم الاجمالي الصغير وهو العلم الاجمالي بالأحكام الشرعية الالزامية في دائرة الكتب الأربعة مع أنه لا كلام في هذا الانحلال ، ومع هذا الانحلال كيف يحصل العلم التفصيلي بالأحكام الشرعية الالزامية من خارج دائرة الكتب بالمقدار المعلوم بالاجمال .