تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والخلاصة : انه يعلم باشتغال ذمته بما في الدفتر وان كان الأكثر ، فان وجوب أداء الأكثر على تقدير ثبوته في الواقع منجز ، فلا تجري اصالة البراءة عنه . ثم إن التفسير الأول غير صحيح ، لأن مرجعه إلى الاعتراف بالاشكال الذي أورده المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) ، لأن الفقيه إذا قام بالفحص عن الاحكام الالزامية في الكتب المعتبرة وحصل له العلم التفصيلي بالمقدار المعلوم بالاجمال ، انحل العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي وشك بدوي وبعد انحلاله لا مانع من الرجوع إلى اصالة البراءة في الشبهات الحكمية قبل الفحص ، لأن المانع عن جريانها انما هو العلم الاجمالي ، وبعد انحلاله لا مانع من جريان اصالة البراءة ، فاذن يعود الاشكال ولهذا لا يمكن ان يكون مراده ( قدّس سرّه ) من التعليق هذا التفسير ، وعليه فلا محالة يكون مراده ( قدّس سرّه ) منه التفسير الثاني . ولكن هذا التفسير غير صحيح ، اما أولا فلأنه مبني على أن يكون الكتب الأربعة علامة مميزة للمعلوم بالاجمال بحيث لا ينطبق الا على ما يكون به هذه العلامة ولكن الامر ليس كذلك ، لأن عنوان الكتب الأربعة ليس علامة مميزة بهذا المعنى للمعلوم بالاجمال في هذا العلم الاجمالي وهو الاحكام الالزامية الموجودة في تلك الكتب ، لوضوح ان عنوان الكتب الأربعة ليس من العناوين المميزة المقيدة للمعلوم بالاجمال ، ضرورة ان هذه الأحكام الالزامية المعلومة بالاجمال في الكتب الأربعة قد تطابق الاحكام الالزامية الموجودة في غيرها من الكتب الأخرى ، مثلا الوجوب الموجود