تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
بمثابة الترخيص في المخالفة القطعية العملية ، وعن وجوب أحدهما دون الآخر أيضا لا يمكن لأنه ترجيح من غير مرجح ، ومن هنا لا فرق بين ان تقوم الامارة المعتبرة على وجوب شيء تعيينا أو على وجوبه اجمالا ، فعلى كلا التقديرين فهي منجزة ، كما إذا قام خبر الثقة على وجوب الدعاء عند رؤية الهلال ، فإنه لا شبهة في تنجزه به ، وكذلك إذا قام على وجوب أحدهما اما الدعاء أو الصلاة على النبي الأكرم ( ص ) . فالنتيجة انه لا فرق في تنجيز العلم الاجمالي بين كونه وجدانيا أو تعبديا . الأمر الثاني : ما ذكره بعض المحققين ( قده ) « 1 » من التفصيل بين ما إذا قامت الامارة ابتداء على الجامع العرضي ، وما إذا قامت على الفرد المعين في الخارج ثم تردد بين فردين ، بمعنى انه اشتبه بفرد آخر ولا ندري ان ما قامت عليه الامارة هذا الفرد أو ذاك الفرد ، اما في الفرض الأول فقد ذكر ( قده ) ان هنا دليلين أحدهما دليل حجية الامارة ، ومفاده كون الامارة منجزة للواقع عند الإصابة ومعذرة عند الخطأ ، والثاني دليل حجية الأصل العملي المؤمن في كل واحد من طرفي العلم الاجمالي ، وهذا الأصل في نفسه يجري في كل واحد منهما ، باعتبار انه مشكوك ولا مانع من جريانه فيه من هذه الناحية ، والمانع من جريانه انما هو دليل حجية الامارة بلحاظ انه يعارض دليل حجية الأصل ولا يمكن العمل بهما معا ، ولا يكون دليل حجية الامارة حاكما على دليل حجية الأصل في المقام ، فان حكومته عليه انما هي فيما إذا كان دليل الأصل في مورد دليل الامارة بأن يكون الأصل والامارة في مورد واحد ، فعندئذ يكون دليل حجية الامارة حاكما على دليل حجية الأصل ،
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 258 - 265