تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

التنبيه الثالث [ : ما إذا كان العلم بالجامع علما تعبديا لا وجدانيا ]

ما إذا كان العلم بالجامع علما تعبديا لا وجدانيا ، كما إذا فرضنا قيام خبر الثقة على وجوب احدى الصلاتين ولكن لا ندري انها صلاة القصر أو التمام أو الصلاة على النبي ( ص ) عند رؤية الهلال أو صلاة ركعتين أو قام على نجاسة أحد الإنائين الأسود أو الأبيض ، ففي مثل ذلك يقع الكلام في أن الامارة القائمة على وجوب احدى الصلاتين أو نجاسة أحد الإنائين ، هل حالها حال العلم الاجمالي الوجداني في كونها علة تامة للتنجيز بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية على المشهور ، وبنحو الاقتضاء بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية العملية أو لا ؟ والجواب ان فيه وجهين : الوجه الأول ما ذهبت اليه مدرسة المحقق النائيني ( قده ) « 1 » من عدم الفرق بينهما وان حال الامارة المعتبرة كحال العلم الاجمالي الوجداني ، بتقريب ان الامارة المعتبرة حيث إنها علم تعبدي شرعا فيترتب عليها تمام آثار العلم الوجداني منها منجزية التكليف المتعلق بالجامع العرضي ، فاذن لا فرق بينهما ، فكما ان العلم الاجمالي إذا كان وجدانيا منجز للتكليف المعلوم بالاجمال ، غاية الأمر ان تنجيزه بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية بنحو المباشرة والعلية التامة ، وبالنسبة إلى وجوب
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ج 4 ص 6
المباحث الأصولية — صفحة 96 | الشيخ محمد إسحاق الفياض