تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الصحيح هو عدم الانحلال كما تقدم موسعا . واما انحلال العلم الاجمالي بالامارة أو الأصل العملي حكما فهو تام على القول بالاقتضاء ، واما على القول بالعلية فالمشهور هو الانحلال أيضا ، بدعوى ان من شروط تنجيز العلم الاجمالي ان يكون المعلوم بالاجمال صالحا للتنجيز ، واما إذا فرض قيام الامارة على أحد طرفي العلم الاجمالي أو الأصل العملي اللزومي فهو متنجز بها ، فإذا تنجز ، استحال ان يقبل تنجزا آخر لاستحالة ان يقبل الوجود وجودا آخر . والجواب : ان معنى كون العلم الاجمالي علة تامة لتنجيز التكليف المعلوم بالاجمال هو انه لا يمكن جعل الترخيص في أطرافه ثبوتا لا كلا ولا بعضا ، ولهذا لا تصل النوبة إلى مقام الاثبات ، واما ما تكرر في كلماتهم من أن المتنجز لا يقبل التنجز مرة أخرى فهو وان كان صحيحا وتاما بحسب الكبري ، الا ان المقام ليس من صغرياتها ، لأن التنجز في المقام في آن اجتماع الامارة مع العلم الاجمالي أو اجتماع الأصل العملي اللزومي معه يستند إلى المجموع بحيث يكون مع العلم الاجمالي أو اجتماع الأصل العملي اللزومي معه يستند إلى المجموع بحيث يكون كل واحد منهما جزء العلة لاتمامها لا إلى أحدهما المعين دون الآخر لأنه ترجيح من غير مرجح ، كما هو الحال في مورد تجتمع فيه علتان مستقلتان متسانختان ، لأن العلة حينئذ هي المجموع لا كل واحدة منهما ، لاستحالة اجتماع علتين مستقلتين على معلول واحد ، فاذن لا يجري الأصل المؤمن في الطرف الآخر على القول بالعلية ، واما على القول بالاقتضاء ، فلا مانع من جريانه فيه بعد سقوط الأصل المؤمن في الطرف الأول من جهة انه محكوم بالامارة القائمة عليه ، وعلى هذا فتظهر