تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
بنجاسة أحد الإنائين يوم الخميس ثم يوم الجمعة علمنا بان الاناء الشرقي مسبوق بالنجاسة ، فيجري استصحاب بقاء نجاسته ، وهذا الاستصحاب لا يوجب انحلال العلم الاجمالي لا حقيقة ولا حكما ولا يمنع عن جريان أصالة الطهارة فيه يوم الخميس ، لفرض انه لا يوجب سقوط العلم الاجمالي ، لأنه باق بالوجدان والاستصحاب المتأخر لا يمنع عن جريان أصالة الطهارة فيه ، غاية الأمر ان الاستصحاب يثبت النجاسة الظاهرية يوم الجمعة ، وأصالة الطهارة تثبت الطهارة الظاهرية يوم الخميس ولا مانع من ذلك ، فإذا جرت أصالة الطهارة في الاناء الشرقي يوم الخميس ، فهي تعارض أصالة الطهارة في الاناء الغربي مطلقا وفي طول امدها ، وقد أشرنا انه لا فرق في تنجيز العلم الاجمالي بين ان يكون طرفاه متساويين زمانا أو يكون زمان أحدهما أقصر من زمان الآخر ، لأن الأصل المؤمن في الفرد القصير معارض للأصل المؤمن في الفرد الطويل طول امده . ومن هنا يظهر حال هذا الشرط وهو ان انحلال العلم الاجمالي حكما منوط بكون الامارة القائمة على أحد طرفيه معاصرة مع العلم الاجمالي ، ولكن هذا الشرط انما هو في الامارة التي لم تكن لها دلالة التزامية ، واما إذا كانت لها دلالة التزامية كما إذا كان المعلوم بالاجمال متخصصا بخصوصية متميزة ، فلا يعتبر هذا الشرط في انحلال العلم الاجمالي بها . واما الأصل العملي اللزومي القائم على أحد طرفي العلم الاجمالي ، فإنه انما يوجب انحلاله إذا ضم اليه جريان الأصل المؤمن في الطرف الآخر وان يكون معاصرا له . واما في الانحلال بالعلم التفصيلي ، فلا يعتبر هذا الشرط وهو شرط