تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الخميس ويوم الجمعة تعارض أصالة الطهارة في الاناء الأسود طول امدها ، لفرض ان العلم الاجمالي المؤثر موجود في هذه الفترة القصيرة وهي تمنع عن جريان الأصول المؤمنة في أطرافه وان كان بعض أطرافه أطول من بعضها الآخر أمدا ، وعليه فالامارة القائمة على نجاسة الاناء الأبيض في المثال لا توجب انحلال العلم الاجمالي لا حقيقة كما هو واضح ولا حكما ، لأنه متوقف على جريان الأصل المؤمن في الطرف الآخر ، والمفروض انه لا يجري من جهة المعارضة ، وعلى هذا فاصالة الطهارة في الاناء الأبيض يوم الخميس تعارض أصالة الطهارة في الاناء الأسود مطلقا ، باعتبار ان قيام الامارة على نجاسته لا يوجب سقوط أصالة الطهارة فيه ، لان سقوطها منوط بسقوط العلم الاجمالي ، والمفروض ان العلم الاجمالي غير ساقط ، واما عدم جريانها فيه بعد قيامها على نجاسته ، فإنما هو من جهة تقدم الامارة على الأصل لا من جهة سقوط العلم الاجمالي وانحلاله ، وسوف نشير إلى أنه لا فرق في تنجيز العلم الاجمالي بين ان يكون أحد طرفيه قصيرا وطرفه الآخر طويلا ، لأن الأصل المؤمن في الفرد القصير معارض للأصل المؤمن في الفرد الطويل طول أمده ، حيث إن المعارضة على القول بالاقتضاء تدور مدار العلم الاجمالي حدوثا وبقاء ، واما على القول بالعلية ، فلا مقتضي لجريانه ثبوتا لا في الكل ولا في البعض . واما إذا قام الأصل العملي اللزومي في أحد طرفي العلم الاجمالي ، فقد تقدم انه لا يوجب انحلال العلم الاجمالي حكما بل انحلاله كذلك يتوقف على جريان الأصل المؤمن في الطرف الآخر ، وعلى هذا فإذا كان الأصل العملي اللزومي متأخرا عن العلم الاجمالي ولو بفترة قصيرة ، كما إذا علمنا اجمالا