تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
معا كما هو الحال في جميع موارد اجتماع علتين مستقلتين متسانختين على معلول واحد ولا يمكن ان يكون مستندا إلى أحدهما المعين دون الآخر ، لأنه ترجيح من غير مرجح بعد ما كانت نسبة كليهما اليه على حد سواء وقد تقدم تفصيل ذلك ، ولهذا يتوقف انحلال العلم الاجمالي بعد جريان الأصل العملي اللزومي في أحد طرفي العلم الاجمالي على جريان الأصل المؤمن فيه في الطرف الآخر كقاعدة الفراغ أو استصحاب عدم زيادة الركوع ، فإذا جرى الأصل المؤمن فيه ، انحل العلم الاجمالي حكما وأصبح كلا علم . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي ، الوجداني حقيقي ، واما انحلاله بالامارة المعتبرة اللزومية إذا قامت على أحد طرفيه منوط بأحد أمرين : الأول ، أن تكون لها دلالة التزامية وتدل بها على نفي التكليف المعلوم بالاجمال عن الطرف الآخر . الثاني ، ان لا تكون لها دلالة التزامية ، فحينئذ يتوقف انحلاله حكما على جريان الأصل المؤمن في الطرف الآخر والا فلا ينحل العلم الاجمالي بها ، وكذلك الحال في انحلاله بالأصل العملي اللزومي ، فإنه يتوقف على جريان الأصل المؤمن في الطرف الآخر والا فلا ينحل العلم الاجمالي به . بقي هنا أمور : الأول : ان انحلال العلم الاجمالي سواء أكان حقيقيا أم كان حكميا مشروط بأن لا يكون المتنجز بالعلم التفصيلي الوجداني أو بالامارة المعتبرة أو بالأصل العملي أقل عددا من المعلوم بالاجمال ، والا لم ينحل بالنسبة إلى العدد الزائد حقيقة ، كما إذا علمنا بنجاسة الإنائين من الاناءات الثلاثة ، ثم