تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الطهارة في الاناء الأسود ، لأن المانع عنه معارضتها مع أصالة الطهارة في الاناء الأبيض ، فإذا لم تجر فيه فلا معارض لها ، وعلى هذا فينحل العلم الاجمالي حكما ولا أثر له ، وحيث إن الاستصحاب لا يثبت لازمه العقلي أو العادي ، فلا يدل على نفي النجاسة عن الاناء الغربي ولهذا يتوقف انحلال العلم الاجمالي على جريان الأصل المؤمن فيه وهو أصالة الطهارة ، فإذا جرى كما هو المفروض ، انحل العلم الاجمالي حكما . والثاني ، كما إذا علمنا اجمالا بنجاسة أحد الإنائين الشرقي أو الغربي وكان الاناء الشرقي مسبوقا بالنجاسة دون الاناء الغربي مع عدم كون المعلوم بالاجمال متخصصا بخصوصية متميزة ، ففي مثل ذلك لا مانع من جريان استصحاب بقاء نجاسة الاناء الشرقي ، وحيث إن الاستصحاب لا يدل على نفي النجاسة عن الاناء الغربي ، فلهذا يتوقف انحلال العلم الاجمالي حكما على جريان أصالة الطهارة في الاناء الغربي ، ولا مانع من جريانها بعد سقوط أصالة الطهارة في الاناء الشرقي ، فإذا جرت أصالة الطهارة في الاناء الغربي ، انحل العلم الاجمالي حكما . وبكلمة ، انه لا مانع من التمسك باستصحاب بقاء نجاسة الاناء الشرقي وهو حاكم على أصالة الطهارة فيه على المشهور ، واما بناء على ما قويناه من أن تقديمه عليها ليس من باب الحكومة بل من باب الجمع الدلالي العرفي بتقييد اطلاق دليل الاصالة بغير مورده فايضا الامر كذلك ، فاذن لا مانع من جريان أصالة الطهارة في الاناء الغربي ، هذا على القول بالاقتضاء ، واما على القول بالعلية التامة ، فلا مقتضي لجريان الأصل المؤمن في الطرف الآخر ، إذ على هذا القول لا يمكن جعل الأصل المؤمن في أطرافه ثبوتا لا كلا ولا بعضا ، وان