تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
بين بكر وخالد ثم قامت البينة على أن خالد هو ابن زيد ، انحل العلم الاجمالي حكما على جميع المباني في حجية الامارات ، ولا فرق بين أن تكون الامارة متمثلة في البينة أو في خبر الثقة . الثاني هذه الصورة ولكن لسان الامارة ليس لسان التعيين ، كما إذا قامت البينة على نجاسة الاناء الشرقي في المثال الأول بدون الإشارة فيها إلى أن نجاسته من جهة وقوع قطرة الدم فيه أو قامت على موت خالد بدون الدلالة على أنه ابن زيد ، وفي مثل ذلك حيث إن البينة لا تدل بالالتزام على نفي النجاسة عن الاناء الغربي في المثال الأول وعلى نفي الموت عن بكر في المثال الثاني ، فلا توجب انحلال العلم الاجمالي حكما ، لأنه يتوقف على أن تكون لها دلالة التزامية ، وحينئذ يتوقف انحلال العلم الاجمالي حكما على جريان الأصل المؤمن كأصالة الطهارة في الاناء الغربي ، باعتبار ان المانع عن جريانها فيه جريان أصالة الطهارة في الاناء الشرقي ، على أساس ان جريان كلتيهما لا يمكن ، لاستلزامه الترخيص في المخالفة القطعية العملية وفي أحدهما المعين دون الآخر ترجيح من غير مرجح ، واما إذا لم تجر أصالة الطهارة فيه ، باعتبار قيام البينة على طهارته وتقديمها عليها ، فلا مانع من جريانها في الاناء الغربي ، فإذا جرت فيه ، انحل العلم الاجمالي حكما وأصبح كالعلم الاجمالي المنحل حقيقة ولا أثر له ، هذا إذا لم يكن للمعلوم بالاجمال أثر زائد ، والا فالعلم الاجمالي منجز بالنسبة اليه كما مرّ ، وسوف يأتي تفصيله أيضا وكذلك الحال في الفرض الأول . الثالث ، ان لا يكون المعلوم بالاجمال متميزا بخصوصية فارقة في الواقع
المباحث الأصولية — صفحة 84 | الشيخ محمد إسحاق الفياض