أما على القول الأول ، فقد ذكر المحقق النائيني ( قده ) « 1 » ان العلم الاجمالي ينحل بالامارة القائمة على أحد طرفيه :
ويمكن تفسير هذا الانحلال بأحد نحوين تاليين :
النحو الأول ، ان هذا الانحلال انحلال حقيقي تعبدا .
النحو الثاني ، ان هذا الانحلال انحلال حكمي .
اما النحو الأول : فقد أفاد المحقق النائيني ( قده ) ان المجعول في باب الامارات حيث إنه الكاشفية والعلمية فهو علم تعبدا ، وإذا كانت علما كذلك فقد ألغت العلم الاجمالي ونفته لا وجدانا بل تعبدا ، على أساس ان العلم الاجمالي متقوم بتعلقه بالجامع ، لأنه معلوم وجدانا وكل فرد من افراده مشكوك ، وحينئذ فإذا قامت الامارة على فرد من فرديه أو افراده ، ارتفع الشك عنه وتبدل بالعلم به ، ومعه فبطبيعة الحال يزول العلم الاجمالي عن الجامع غاية الأمر تعبدا لا وجدانا ، باعتبار ان العلم بالفرد تعبدي ، وهذا معني التعبد بالانحلال الحقيقي ، وغير خفي ان انحلال العلم الاجمالي حقيقة بالتعبد يرتكز على احدى ركيزتين :
الأولى ، ان مفاد دليل حجية الامارات تنزيلها منزلة العلم الوجداني بالواقع تعبدا ، ونتيجة ذلك ترتيب آثار العلم الوجداني عليها منها انحلال العلم الاجمالي .
الثانية ، ان مفاد دليلها اعتبارها علما تعبدا ، فإذا كان علما بحكم الشارع ، ترتب عليه جميع آثار العلم الوجداني منها انحلال العلم الاجمالي هذا .
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 248