باب الامارات ، والجواب ان في المجعول فيه أقوالا :
القول الأول ، ان المجعول فيها الطريقية والكاشفية والعلم التعبدي ، لأنها مفاد أدلة حجيتها ، حيث إن معنى الحجية هو الطريقية والعلمية ، وقد اختارت هذا القول مدرسة المحقق النائيني ( قده ) « 1 » ، وقد تقدم بشكل موسع انه لا يمكن الأخذ بهذا القول ثبوتا واثباتا .
القول الثاني ، ان المجعول في باب الامارات الحكم الظاهري الطريقي المماثل للحكم الواقعي في صورة المطابقة والمخالف له في صورة عدم المطابقة ، ونسب هذا القول إلى المشهور ، ويظهر اختياره من شيخنا الأنصاري ( قده ) « 2 » هذا ، وقد تقدم بطلان هذا القول أيضا .
القول الثالث ، ان المجعول في باب الامارات المنجزية والمعذرية ، وقد اختار هذا القول المحقق الخراساني ( قده ) « 3 » هذا ، وقد تقدم بشكل مفصل عدم صحة هذا القول أيضا فلاحظ .
القول الرابع ، انه لا جعل ولا مجعول في باب الامارات وانما هو امضاء من الشارع للسيرة القطعية من العقلاء الجارية على العمل باخبار الثقة ونحوها ، وهذه السيرة ثابتة في أذهان العرف والعقلاء في اعماق نفوسهم والشارع امضى هذه السيرة ، ويكفي في الامضاء السكوت وعدم صدور الردع عن العمل بها على تفصيل تقدم ، وهذا القول هو الصحيح وقد تقدم موسعا في مبحث حجية اخبار الآحاد .
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 75
( 2 ) - رسائل ج 1 ص 53
( 3 ) - كفاية الأصول ص 319