تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
الاستصحاب المذكور لا يثبت ذلك الا على نحو المثبت . والخلاصة ، ان الانحلال الحكمي للعلم الاجمالي لا يتوقف على اثبات اطلاق الأقل ظاهرا ولا على وجود الجامع في ضمن الفرد القصير وهو الأقل في المقام ، بل يكفي في انحلاله الحكمي ان الأصل المؤمن إذا لم يجر في طرف الأقل ، فلا مانع من جريانه في طرف الأكثر ، وإذا جرى فيه انحل العلم الاجمالي حكما وان لم يثبت اطلاق الأقل ظاهرا . واما في مثال الحدث ، فان حكم السيد الأستاذ ( قده ) بوجوب الوضوء عليه دون الغسل ، لا من جهة ان استصحاب عدم كون البلل المشتبه منيا حاكم على استصحاب بقاء الحدث بعد الوضوء لكي يقال إنه لا يمكن هذه الحكومة الا على القول بالأصل المثبت ، حيث إنها مبنية على ترتب عدم الجامع على عدم الفرد الطويل وهو المني في المقام ، بل من جهة ان المكلف بعد خروج البلل المشتبه منه المردد بين البول والمني يشك في كونه جنبا أو لا ، ومعه فلا مانع من استصحاب عدم كونه جنبا وبه يحرز موضوع وجوب الوضوء ، لأن موضوعه من يكون محدثا بالأصغر ولا يكون محدثا بالأكبر ، والجزء الأول محرز بالوجدان والثاني بالاستصحاب ، وبضم الاستصحاب إلى الوجدان يثبت موضوعه فيجب عليه الوضوء هذا . والتحقيق في المقام ان يقال ، انه بناء على ما حققناه من أنه لا علم اجمالي حقيقة في المسالة من أول الأمر ، بل علم تفصيلي بتعلق الوجوب بمفاد كان التامة وبالحمل الشايع بذات الأقل وهي الماهية المهملة وشك بدوي في سعته وشموله للزائد ، فليس هنا جامع معلوم وجوبه اجمالا حتى يشك في بقائه بعد الاتيان بالأقل ، فاذن لا موضوع لأستصحاب بقاء وجوب الجامع ،